الرئيسية القرى الفلسطينية المهجّرة الدَوايمَة
الدَوايمَة
al-Dawayima
لواء القدس · قضاء الخليل
3,710 نسمة
60,585 دونم مساحة كلية
60,560 دونم عربي
350 م ارتفاع
29/10/1948 تاريخ التهجير
3 مشاهدة
نسبة المساحة العربية من الإجمالية 100%
النص التاريخي

كانت القرية تنتشر على قمة تل صخري عريض، في الجهة الغربية من جبال الخليل. وكانت تشرف على وادي قبيبة من الشمال، وتطل على مشهد جبال عالية من الشرق. ومع أن المنطقة، في مجملها، تنحدر بصورة عامة نحو السهل الساحلي الجنوبي، إلاّ إن ذلك لم يكن يبدو بوضوح من داخل القرية، لأن التلال الواقعة إلى الغرب منها كانت تحجب منظر السهل. وكانت طريق فرعية تصل الدوايمة بقرية إدنا في الشمال الشرقي، كما كانت طريق فرعية أُخرى تصلها بقريةالقبيبةفي الشمال الغربي، ثم تفضي إلى طريقالفالوجة–بيت جبرينالعام.

قدر بعض العلماء أن الدوايمة تقع في موقع بَصْقَة المذكور في العهد القديم (يشوع 15: 39). وفي أواخر القرن التاسع عشر، كانت الدوايمة تنهض على تل صخري تمتد دونه بساتين الزيتون. وثمة على تل آخر أعلى منه، إلى جهة الغرب، مقام تعلوه قبة بيضاء.

كان سكان الدوايمة من المسلمين، لهم فيها مقامات عدة، أهمها مقام لشيخ يدعى علي. وكان لهذا المقام فناء واسع وبعض الغرف وقاعة كبيرة للصلاة، وكان محاطاً بأشجار التين والخروب ونبات الصبّار. وكان هذا المقام يجتذب الزوار من القرى المجاورة. وكان في وسط القرية مسجد يقوم بأمره أصحاب الطريقة الخلوتية، من طرق المتصوفين، المنسوبة إلى الشيخ عمر الخلوتي الذي توفي سنة 1397. وقد وسع سكان القرية المسجد وجدّدوه في الثلاثينات، وأضافوا إليه مئذنة شامخة.

كانت القرية على شكل نجمة؛ وهو ما أتاح للبناء أن يتمدَّد في الاتجاهات كلها، ولا سيما إلى الشمال الشرقي والشمال الغربي على جوانب الطريقين المشار إليهما أعلاه. وكانت المتاجر تنتشر داخل الأحياء المجاورة لمركز القرية، التي كانت منازلها مبنية بالحجارة والطين ويفصل بعضها عن بعض دروب وأزقة ضيقة. أمّا منازلها الأقدم عهداً، فكانت متجمعة بعضها قرب بعض، ولكل مجموعة من المنازل حوش مشترك؛ وهو فناء كبير تجد النساء فيه متسعاً للقيام بأعمالهن المنزلية، ويلعب الأولاد فيه، وتجتمع العائلات فيه مساءً وفي المناسبات الخاصة. ومع تمدد القرية أخذ السكان يبنون منازل جديدة خارج وسطها المركزي. وكانت هذه المنازل الجديدة أوسع مساحة، وتبنى بحجارة مطلية بالكلس الأبيض. وكان لبعضها حيطان حجرية سميكة تدعى الجِداري (من جِدار). كما كانت هذه المنازل متفرقة بعضها عن بعض، ولم يكن لها حوش مشترك. إلاّ إن تصميم المنازل الجديدة لم يختلف عما كان عليه تصميم المنازل القديمة؛ فقد كان لكل منها طبقتان؛ طبقة علوية لأفراد العائلة، وطبقة سفلية للمواشي. أما منازل القرويين الأثرياء، فكانت تتألف من 'فناء واسع يحيط به غرف للجلوس والنوم والمؤونة، وحظيرة للحيوانات.'.

كان في الدوايمة مدرسة ابتدائية فتحت أبوابها في سنة 1937. وكان السكان يستمدون قسماً من مياه الشرب من آبار تتجمع مياه الأمطار فيها. وفي الأربعينات، حفر سكانها ثلاث آبار إضافية وأنشأوا، خلال الفترة نفسها، صهاريج عدة لتجميع مياه الأمطار.

كانت المزروعات البعلية عماد اقتصاد الدوايمة. واشتملت المحاصيل الأساسية على أنواع عدة من الحبوب، ولا سيما القمح والشعير والذرة؛ هذا فضلاً عن الخضروات والفاكهة كالتين والعنب. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 21191 دونماً مخصصاً للحبوب، و1206 دونمات مروية أو مستخدَمة للبساتين. وكانت أشجار كثيرة، منها السنديان والسويد، تنبت في الوعر المحيط بالقرية.

العودة إلى قائمة القرى