الرئيسية القرى الفلسطينية المهجّرة بيت دَجَن
بيت دَجَن
Bayt Dajan
لواء اللد · قضاء يافا
3,840 نسمة
17,327 دونم مساحة كلية
12,261 دونم عربي
25 م ارتفاع
25/04/1948 تاريخ التهجير
2 مشاهدة
نسبة المساحة العربية من الإجمالية 71%
النص التاريخي

كانت القرية، المبنية على تل رملي في السهل الساحلي الأوسط، تقع إلى الجنوب قليلاً من خط سكة حديد يافا – القدس، عند تقاطع الطريق العام الممتد بين يافا والرملة والطريق العام الساحلي الممتد جنوباً نحو غزة. ويعود تاريخ بيت دجن إلى عصر الكنعانيين، إذ إنها ذُكرت في العهد القديم باسم بيت داجون (يشوع 15: 41). كما عُرفت ببيت دجانا في عهد الملك الأشوري سنحاريب (705-681 ق.م.). وقد سُمِّيت القرية كيباراداغون (Keparadagon) في عصر الرومان. وحلّ السامريون بالقرية في القرن الرابع، ومكثوا فيها حتى القرن العاشر على الأقل. وقد شيد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك (724- 734م) فيها قصراً أعمدته من الرخام الأبيض. وبنى الصليبيون فيها قلعة – كزال ماين (Casal Maen) – هدمها صلاح الدين وأعاد بناءها ريتشارد قلب الأسد (Richard the Lion-Heart) سنة 1191. في سنة 1596، كانت بيت دجن قرية في ناحية الرملة (لواء غزة)، وعدد سكانها 633 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة والسمسم، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج والمستغَلات كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت بيت دجن قرية متوسطة الحجم ومحاطة بأشجار الزيتون. وكانت المنازل في القرية الحديثة مبنية بالطوب أو بالحجارة والأسمنت، ومنتشرة في أرجاء الموقع من دون أن يتخذ شكل انتشارها نمطاً مخصوصاً. وكان سكانها في معظمهم من المسلمين؛ وبين الـ 3840 عربياً، كان ثمة 130 مسيحياً. وكان في القرية مدرستان: الأولى للبنين والأُخرى للبنات. وقد ضُمَّت إلى مدرسة البنين، التي أُسست في سنة 1920، مساحة 15 دونماً من الأرض لتدريب التلامذة على أصول الهندسة الزراعية، وكان فيها مكتبة احتوت على 600 كتاب. وكان يؤم تينك المدرستين 353 تلميذاً و102 من التلميذات في سنة 1940. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 7990 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و676 دونماً للحبوب، و3195 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وكانت بساتين الحمضيات تروى من آبار أرتوازية. كما كانت بقايا القلعة الصليبية المذكورة آنفاً لا تزال مرئية في سنة 1948.

كانت القرية منذ كانون الثاني/ يناير 1948 هدفاً لهجمات شنّتها قوات البلماح المتمركزة في مبنى كيرين كاييمت ليسرائيل (الصندوق القومي اليهودي)، الكائن جنوبي طريق يافا – القدس العام مباشرة. وقد دُمِّر منزل من منازل القرية في إحدى غارات البلماح. ولعل أوسع هجوم في تلك الفترة، بحسب المؤرخ الفلسطيني عارف العارف، هو ذاك الذي شنَّته قوة يهودية مسلحة بمدافع الهاون والرشاشات والقنابل اليدوية، فجر 26 شباط/ فبراير، فقُتل جرّاءه ثلاثة من سكان القرية وجُرح أربعة ودُمِّر أحد المنازل. وأفادت صحيفة 'نيويورك تايمز' أن البريطانيين اشتبكوا مع سكان القرية يوم 19 شباط، بعد أن توقفت إحدى قوافلهم العسكرية في القرية لاعتقال رجل كان يحمل بندقية. ويذكر مقال الصحيفة أن السكان صوبوا النيران على الجنود البريطانيين، وأن اثنين من السكان قُتلا وجُرح ثلاثة، كما قُتل جندي بريطاني عندما 'قفز من شاحنته حاملاً رشاشاً من نوع برن واندفع داخل القرية ونيران رشاشه تقدح'، بحسب تعبير مراسل 'نيويورك تايمز'.

وربما لم تُحتل بيت دجن إلاّ في نهاية نيسان/ أبريل، إذ سقطت على يد لواء ألكسندروني في سياق تنفيذعملية حميتسالتي جرت بين 25 و31 نيسان، واستهدفتسلمةويازوروقرى عربية أُخرى تقع إلى الشرق من يافا.

ويشير المؤرخ الإسرائيلي بني موريس إلى أن سكان بيت دجن أخلوا قريتهم في 25 نيسان 1948 من جرّاء سقوط 'مدينة مجاورة'؛ أي يافا. ويذكر المؤرخ الفلسطيني عارف العارف أن القرية احتُلَّت في 30 نيسان، ويضيف أن تفادي احتلالها كان ممكناً لو لم يوافق جيش الإنقاذ العربي على هدنة رعاها البريطانيون في المنطقة، بعد أن تعرضت تل أبيب لقصف شديد في 28 نيسان. غير أن رواية لصحيفة 'نيويورك تايمز' أفادت أن بيت دجن احتُلَّت مع قريةالقباببعد أسبوعين من ذلك، إذ اندفعت القوات اليهودية تقاتل لإعادة فتح الطريق العام المؤدي إلى القدس.

في أوائل حزيران/ يونيو، شرع الصندوق القومي اليهودي في تدمير بيت دجن، فضلاً عن بضع قرى أُخرى. وفي 16 حزيران، دوَّن رئيس الحكومة الإسرائيلية، دافيد بن – غوريون، في يومياته أن عملية التدمير جارية في القرية على قدم وساق. ثم إن القرية اعتُبرت، في أيلول/ سبتمبر، موقعاً ملائماً لتوطين المهاجرين اليهود الجدد.

العودة إلى قائمة القرى