كانت القرية مبنية على رقعة أرض مستوية نسبياً، مع انحدار طفيف من الشمال إلى الجنوب. وكانت تحدّ أراضيها الضفة الشمالية لنهر العوجا، الذي يجري على بعد نحو 2 كلم جنوبي الموقع. وقد أنشأ قرية السوالمة عرب السوالمة، وهم من البدو الرحَّل الذين يعود تاريخ وجودهم في فلسطين إلى ما قبل الحكم العثماني. وكانوا يحلّون بالموقع موسمياً فحسب، في أثناء طور مخصوص من أطوار دورة ترحالهم السنوية، إلاّ إنهم أخذوا يستقرون بالتدريج على نحو دائم في منازل بنوها بالطوب. في سنة 1946 أنشأ سكان القرية، الذين كانوا كلهم من المسلمين، مدرسة ابتدائية، بلغ عدد التلامذة الذين تسجلوا فيها في البداية 31 تلميذاً. وكان السكان يزرعون الحمضيات في الأجزاء الغربية من أراضي القرية، وأيضاً – بصورة خاصة – في الأجزاء الجنوبية حيث كان الكثير من الآبار التي استمدوا منها مياه الري. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 894 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و4566 للحبوب، و191 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وكانت الغابات تغلب على النواحي الشمالية من أراضي القرية.
من المرجح أن تكون السوالمة سقطت في قبضة الصهيونيين قبيل نهاية الانتداب البريطاني في 15 أيار/ مايو 1948. ففي تلك الفترة، كانت القوات الصهيونية تسيطر على كل المنطقة الساحلية الممتدة بين حيفا وتل أبيب (أنظرأبو كشك، قضاء يافا).
ينبت الصبّار في موقع القرية. ولم يبق أي أثر يبيّن المساكن السابقة (لا خيم، ولا منازل طوب). ويبدو للعيان بقايا غرفة واحدة من بناء مدرسة (أنظر أبو كشك، قضاء يافا). ويمتد طريق عام عبر الطرف الشمالي للموقع.