الرئيسية القرى الفلسطينية المهجّرة عِراق المَنْشِيَّة
عِراق المَنْشِيَّة
'Iraq al-Manshiyya
لواء غزة · قضاء غزة
2,010 نسمة
17,901 دونم مساحة كلية
13,838 دونم عربي
125 م ارتفاع
2 مشاهدة
نسبة المساحة العربية من الإجمالية 77%
النص التاريخي

كانت القرية قائمة في منطقة ذات تلال متدرجة، حيث يلتقي السهل الساحلي سفوح جبال الخليل، وكان يحدّها غرباً وادي فتّالا. وكانت تقع جنوبي الطريق العام بينالفالوجةإلى الشمال الغربي، وبيت جبرين(وهي قرية ذات شأن في قضاء الخليل) إلى الشرق. وكان اسمها يدل على تاريخها وجغرافيتها معاً. فالجزء الأول من الاسم، أي 'عراق' (جمع عرق، ومعناه الجبل الصغير)، يشير إلى موقعها. أمّا الجزء الثاني، أي 'المنشية'، فقد أضافه السكان إلى الاسم لتمييز قريتهم من قرية مجاورة رحلوا عنها، وتدعى أيضاً عراق. في سنة 1596، كانت عراق المنشية قرية في ناحية غزة (لواء غزة)، وفيها 61 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت قرية عراق المنشية مبنية بالطوب، وتحيط بها الأراضي الزراعية. وكان للقرية شكل دائري، إذ كانت الشوارع الصغيرة تتفرع من ملتقى طريقين رئيسيين متعامدين. وكان هذا الملتقى بمثابة مركز القرية. وكان سكان القرية يتزودون مياه الاستعمال المنزلي من ثلاث آبار. وعندما توسعت القرية، امتدت نحو الطريق العام، وفي اتجاه الشمال الشرقي صوب تل الشيخ أحمد العُريني؛ وهذا التل الكبير، الذي يبلغ 32 متراً، كان ينهض شمالي القرية، وعلى قمته مقام الشيخ أحمد العُريني.

كان سكان القرية العرب من المسلمين. وكان فيها مسجد قديم وآخر حديث كان يُعتبر من أجمل مساجد القرى، وكان فيه غرف عدة ورواق وفناء. وكان في القرية أيضاً مدرسة ابتدائية أُسست في سنة 1934، وكانت تضم 201 من التلامذة في الأربعينات.

كان السكان يعملون على الأغلب في الزراعة، فيزرعون الحبوب والعنب والكثير من أصناف الأشجار المثمرة (مثل الزيتون واللوز). وكانت الزراعة بعلية في معظمها، ولا سيما على طول خط تماس السهل بالسفوح القريبة. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 13449 دونماً مخصصاً للحبوب، و53 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وكان الماعز والضأن يوفران لسكانها المواد اللازمة (الصوف والغزل) لحياكة البُسط. وكان سكان القرية يصبغون بسطهم في الفالوجة، التي كانوا يقصدونها أيضاً للحصول على العلاج الطبي وسواه من الخدمات.

أمّا التل القريب من عراق المنشية فقد كان يُظن، خطأً، ولعدة أعوام، أنه مدينة جَت (الفلسطينية) المذكورة في التوراة. إلاّ إنه، بعد إجراء التنقيبات الأثرية في الموقع (1956- 1961)، لم يُعثر على أي أثر فلسطيني فيه. وقد أكدت هذه الحفريات (وما عقبها من أعمال في سنة 1984) أنه كان هناك موقع آهل يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد، وظل آهلاً حتى القرن الثاني قبل الميلاد. ويضم التل بقايا هذا الموقع الآهل. وكما في الكثير من المواقع الأثرية في فلسطين، فقد تواصل تاريخ هذا الموقع لاحقاً عبر موقع جديد يقع على سفح ذلك التل، أي موقع عراق المنشية.

استناداً إلى ما ذكره المؤرخ الإسرائيلي بني موريس، فإن لواء غفعاتي حاول احتلال القرية في أواخر تموز/ يوليو 1948، خلال الهدنة الثانية في الحرب، غير أنه أخفق؛ وجاء في تقرير لصحيفة 'نيويورك تايمز'، في 28 تموز/ يوليو، أن القوات الإسرائيلية كانت تهاجم المواقع التي تتركز فيها الاتصالات والعربات المصرية في عراق المنشية. وبعد ذلك بيومين، أورد تقرير للصحيفة ذاتها حدوث 'اشتباكات عنيفة نوعاً ما بين حتّا وعراق المنشية.' ويقول المؤرخ الفلسطيني عارف العارف إن القرية كانت هدفاً 'لهجمات متواصلة' خلال الهدنة الثانية، ولا سيما في 22 آب/ أغسطس.

العودة إلى قائمة القرى