الرئيسية القرى الفلسطينية المهجّرة إسْدُود
إسْدُود
Isdud
لواء غزة · قضاء غزة
4,620 نسمة
47,871 دونم مساحة كلية
32,905 دونم عربي
35 م ارتفاع
28/10/1948 تاريخ التهجير
3 مشاهدة
نسبة المساحة العربية من الإجمالية 69%
النص التاريخي

كانت القرية تنتصب على تل رملي يشرف على مساحات واسعة إلى الشرق والشمال والجنوب، وتواجه تلاً مرتفعاً إلى الغرب. وكان هذا التل، في الواقع، يضم البقايا المتراكمة لعدة بلدات سابقة تحمل الاسم ذاته. كانت إسدود تبعد 5 كليومترات تقريباً عن شاطئ البحر، وتقع على الطريق العام الساحلي. وكان اسمها مشتقاً من أشدود، البلدة القديمة التي يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر قبل الميلاد على الأقل. وجاء في التوراة (يشوع 13: 1- 3، 47) أنها كانت إحدى مدن الفلسطينيين الخمس الكبرى (بنتابولس). ويجب التمييز بينها وبين الثغر البحري الذي كان بلدة تعرف في العصور القديمة باسم أزوتس باراليوس (Azotos Paralios) (أو مينة القلعة)؛ أي 'الواقعة على البحر'. وكان يفصل هذه البلدة عن إسدود كثبان من الرمال عرضها 5 كيلومترات. وفي إثر التخريب الذي أنزله المكابيون بالبلدة، في القرن الثاني قبل الميلاد، أعيد بناؤها بعد أقل من قرن كمدينة رومانية. وكان اسمها في تلك الفترة أزوتس (Azotus). وخلال الفترة البيزنطية، أصبحت بلدة الميناء أهم من البلدة الأم ذاتها.

في القرن السابع للميلاد، دخلت إسدود في الحكم الإسلامي. وأشار الجغرافي الفارسي ابن خرداذبه (توفي سنة 912) إليها باسم أزدود، وقال إنها إحدى محطات البريد بين الرملة وغزة. وقيل إن السلطان المملوكي قايتباي (1467-1496) مرّ بالقرية سنة 1477 وهو في طريقه إلى دمشق. في سنة 1596، كانت إسدود قرية في ناحية غزة (لواء غزة)، وفيها 413 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والسمسم والفاكهة، بالإضافة إلى عناصر أُخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل. وقد ذكر الرحالة المصري والمتصوف مصطفى أسعد اللقيمي، الذي كتب في سنة 1730، أنه زار إسدود بعد مغادرته غزة.

في أواخر القرن التاسع عشر، كانت قرية إسدود تمتد في موازاة المنحنى الشرقي لتل منخفض تغطيه البساتين. وكان الخان (الخرب في ذلك الحين) يقع إلى الجنوب الشرقي من القرية. وكانت منازلها المبنية بالطوب، والمؤلفة من طبقة واحدة، تشتمل على حوش يحيط به حائط مبني بالطوب أيضاً. أمّا المصدران الرئيسيان للمياه، وهما بئر حجرية وبركة، فكانا محاطين ببساتين النخيل والتين. وقبل الحرب العالمية الأولى، قدر بيديكر عدد سكانها بـ5000 نسمة، كما وصفها بأنها تقع 'على سفح تل يشرف عليه تل آخر أكثر ارتفاعاً'.

كان سكان إسدود في أغلبيتهم، من المسلمين. وكان في القرية مسجدان وثلاثة مقامات لشخصيات إسلامية تاريخية ودينية. وكان سكانها يعتقدون، خطأً، أن أحد هذه المقامات هو مقام الصحابي الجليل سلمان الفارسي. وكان مقامه داخل مسجد بُني في عهد السلطان المملوكي الظاهر بيبرس (1259-1277). وكان يُعتقد أن المقام الثاني هو مقام الشيخ المصري المتبولي. أمّا المقام الثالث، فهو مقام أحمد أبو الإقبال. وأُقيمت مدرستان ابتدائيتان في إسدود: إحداهما للبنين (في سنة 1922)، والأُخرى للبنات (في سنة 1942). وكان عدد التلامذة بلغ، في أواسط الأربعينات، 371 تلميذاً في مدرسة البنين، و74 تلميذة في مدرسة البنات. وكان لإسدود مجلس بلدي.

كانت الزراعة عماد اقتصاد القرية. وكانت محاصيلها الأساسية الفاكهة - ولا سيما الحمضيات والعنب والتين - والحبوب إجمالاً، والقمح تخصيصاً. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 1921 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و22170 دونماً للحبوب، و8322 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وكان سكان القرية يعتمدون على الأمطار وسحب المياه من الآبار (التي كان يتراوح عمقها بين 15 و35 متراً) لري مزروعاتهم. وبالإضافة إلى الزراعة، كان سكانها يعملون في التجارة. وكان في إسدود عدد من المتاجر وسوق أسبوعية تُعقد كل يوم أربعاء، وتستقطب سكان القرى المجاورة. وقد سهَّلت التجارةَ محطةُ القطار في إسدود، التي كانت جزءاً من خط سكة الحديد الساحلي.

كان في جوار إسدود تسع خرب تضم تشكيلة واسعة من الآثار، منها بقايا فخارية وأرضية من الفسيفساء وصهاريج ومعصرة زيتون قديمة. وقد كشفت التنقيبات الأثرية، في الموقع ذاته، عن أن الموقع بقي آهلاً بصورة مستمرة تقريباً منذ القرن السابع عشر قبل الميلاد حتى سنة 1948. ويبدو أن الفترة التي شهدت الازدهار الأعظم، في العهود القديمة، كانت القرنين الرابع عشر قبل الميلاد والثالث عشر قبل الميلاد.

العودة إلى قائمة القرى