كانت القرية تنتشر على مساحة واسعة إلى الجنوب من قريةمسيل الجزلووادي الشيخ محمود، مشرفة على رقعة فسيحة شرقي نهر الأردن. وكانت طريق فرعية تربطها بطريق بيسان – أريحا العام، الذي كان يمر على بعد خمسة كيلومترات إلى الغرب منها، وتربطها عدة دروب ترابية بالقرى المجاورة، الواقعة قرب نهر الأردن. في أواخر القرن التاسع عشر، ذكر الرحّالة الفرنسي غيران، الذي مرّ بقرية عرب الصفا، أنه رأى عدة قبور أثرية. ومثل الكثير من القرى في بيسان، كانت عرب الصفا في البدء موقعاً صيفياً لمضارب البدو، ثم أصبحت لاحقاً موطناً دائماً عندما ترك البدو حياة الترحال ومالوا إلى الاستقرار.
كانت ينابيع عدة تنبع من أراضي القرية قرب نهر الأردن. وكانت منازلها، المبنية بالطين والقصب، وخيام بعض سكانها، مبعثرة على جانبي الطريق الفرعية المؤدية إلى طريق بيسان – أريحا. وكانت الزراعة مورد الرزق الأساسي لسكانها الذين كانوا، في معظمهم، من المسلمين. وكانت أراضيهم الزراعية تقع إلى الشرق من القرية، وفيزَوْرالأردن على وجه أخص. وكانت المحاصيل تضم الحبوب والخضروات، وقد غرست أشجار النخيل في الجنوب الشرقي قرب أحد الينابيع. في سنة 1944، كان ما مجموعه 7449 دونماً مخصصاً للحبوب. أمّا الأراضي الأُخرى، ولا سيما أراضيالكَتَر(الأرض الرديئة) وغيرها من المستنقعات المجاورة، لكانت غير صالحة للزراعة.
هُجِّر سكان عرب الصفا في 20 أيار/ مايو 1948؛ والأرجح أن ذلك حدث عقب سقوط بيسان التي احتُلَّت قبل ذلك التاريخ بأسبوع واحد، في سياق عملية استهدفت وادي بيسان بأسره. وكانت القوات المحتلة تابعة للواء غولاني، وتعمل في إطار خطة دالت.
لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية. غير أن طيرت تسفي تقع قرب الموقع إلى جهة الجنوب الغربي، وكانت أُسست في سنة 1937 على أراضي قرية الزرّاعة. أمّا سدي إلياهو، التي أُنشئت في سنة 1939، فهي أيضاً قريبة من الموقع، لكن على أراضي قريةعرب العريضةالواقعة إلى الغرب من عرب الصفا.
لم يبق سوى ثلاث شجرات نخيل في موقع القرية. أمّا الأراضي المحيطة بالموقع فمزروعة قمحاً.