كانت القرية تنهض على مرتفع مسطح في الطرف الشرقي من السهل الساحلي الأوسط. وكانت تشرف على منطقة كثيرة التلال، يحدها من الشمال والجنوب فرعان من فروع وادي الصرار، الذي كان يمتد على بعد نحو 1,5 كلم إلى الجنوب الغربي من القرية. وكانت طريق فرعية، طولها نحو 1,5 كلم، تربط القرية بالطريق العام الذي يصل غزة بطريق الرملة - القدس العام. ويصف كل من إدوارد روبنسون، عالم الكتاب المقدس الأميركي الذي ساح في أنحاء فلسطين في القرن التاسع عشر، والباحثين الذين قاموا بأعمال المسح الميداني لكتاب 'مسح فلسطين الغربية' (The Survey of Western Palestine) في السبعينات من القرن الماضي، الموقع وقت زيارتهم له بأنه قرية مهجورة، فيها حيطان حديثة وأُسس أبنية. كانت خربة بيت فار مستديرة الشكل، ومنازلها مبنية بالأسمنت والطين، ومتجمهرة بعضها قرب بعض تفصل بينها أزقة ضيقة. وكان سكانها كلهم من المسلمين، ويعمل أكثرهم في تربية الدواجن والزراعة البعلية؛ فيستنبتون الخضروات والفاكهة، ويستعملون بعض أراضيهم مرعى للمواشي. في 1944/ 1945، كان ما مجموعه 5337 دونماً مخصصاً للحبوب، و19 دونماً مروياً أو مستخدَماً للبساتين. وكانت خربة مسماة باسم القرية تقع في الجوار، وهذا يوحي بأن للموقع تاريخاً طويلاً.
من الصعب أن يُحَدَّد بدقة تاريخ دخول قوات الهاغاناه القرية أول مرة. فمن الجائز أن تكون القرية احتُلَّت في سياقعملية نحشون، أي الهجوم الأساسي للسيطرة على ممر القدس في النصف الأول من نيسان/ أبريل 1948. إلاّ إن من المرجح أن تكون احتُلَّت فيعملية مكابي.
أُسست مستعمرة بيت بئير على أراضي القرية في سنة 1948. وقد غُيِّر اسمها لاحقاً إلى تل شاحَر (السَحَر أو الفجر)؛ وهو ترجمة تقريبية لاسم عائلة هنري مورغنتاو (Henry Morgenthau)، من مؤيدي الحركة الصهيونية الأميركيين.
كل ما بقي من القرية اليوم حطام وعوارض معدنية مكدسة في رقعة صغيرة. وتحيط أشجار الخروب بالموقع على شكل حلقة. وثمة إلى الشرق والشمال من الموقع بقايا بستان زيتون اقتُلعت أشجاره.